النخلة عروس الرمل والمدى

النخلة عروس الرمل والمدى

تاريخ النشر:
٢٠١٧
تصنيف الكتاب:
عدد الصفحات:
١٢٤ صفحة
الصّيغة:
٢٥٠
شراء

نبذة عن الكتاب


النخلة هوية الجزيرة، العربية ورمز المدى والمساحة، فيها ورفيقة البدوي والحضري وراكب، الماء وهي تلوح له في البنادر وقرب، الشواطئ في رحلة الإياب واللقاءات، والحكايات وقُبل، الأطفال ورائحة، الأمّهات وفِراش الزوجة المضمخ، بالمشموم وفرحة العودة.
كما أنها علامة، فارقة ودليل مكان وشبه ازدِهار في نِطاق غرسها وهالتها، الخضراء كعروسٍ ممشطة بالخضار في سراب الرمل ومتاهات المكان.
والنخلة ـ أيضاً ـ دعوة مفتوحة لمجموعة محسوسات وملموسات النسيج البشري، الحميمي في منحها الظل والغذاء والمسكن، والهوية وكانت دوماً سواد الصفحات البيضاء للشعراء والعشّاق والمتيمين بالوطن، والحبيبة كما كانت الغواية نحو ظل وارف وقيلولة ممتعة ومأوى لكثير من أسرار؛ الرمل كحروب الحب، والبغضاء ونضالات، العشق وكشوف البواطن من القبليات، والقرابات وهمس البادية على موارد الماء وآبار الود والنجوى.
وقد قال عربي مولع وعاشق لها بوعي المكان والعلاقة بين الإنسان: والنخلة حملها، غذاء وسعفها، ضياء وكربها، صلاء وليفها، رشاء ورشاء وجذعها، غماء وفروها إناء. كما قال فيها الشاعر امرؤ: القيس وفرع« يغشَى المتن أسود فاحمِ أثيث كقنو النخلة. »المتعثكلِ وقال فيها ـ أيضاً ـ النابغة: الذبياني صغار« النوى مكنوزة ليس قشرها إذا طار قشر التمر عنها بطائر من الواردات الماء بالقاع تستقي بإعجازها قبل إسقاء »الحناجـر. وعرف إنسان الخليج النخلة في أزمان سحيقة في تجذرها واصطيادها تاريخ هذا، الإنسان كما تصطاد جذورها حبّات الماء في أعماق المكان؛ والذاكرة فلم يشح، عليها ولا منّت هي عليه بشيء في حياته من مأوى وغذاء ودواء ووحي بالمكان ووجود الجمال فيه.
والنخلة شجرة كرّمتها دولة الإمارات العربية، المتحدة وأعزّت، مكانتها وشرّفت قدرها المادي، والمعنوي وحرصت على وجودها وتكاثرها وتحسين، أنسالها بالبحث والدراسة، والدراية والرعاية من الأمراض والآفات ومعوّقات الحياة والنمو، والتكاثر عدا عن استضافة أنواعها المنتشرة في المنطقة العربية، وخارجها كعلاقة قرابة وجذور وهوية. وللنخلة في الوطن العربي وبقية، العالم علاقات تلاقح قوية بما تمتلكه من تاريخ وعائلات منتشرة في، العالم عدا عن تاريخها الممتد في الذاكرة البشرية عبر آلاف السنين من الوجود، والانتشار بما تمتلكه من سمات مشتركة بينها وبين الإنسان في الوجود والنمو والموت.
والنخلة حتى يومنا هذا في تطور عضوي، ومستمر مروراً بالنضج والويلات والرعاية والإهمال، والحب وهي مستمرة بوجود، الإنسان ولهما علاقة لا تنفصم عراها ولا تضعف وشائجها. يحاول هذا الكتاب أو، المعجم الإلمام بكثير عن النخلة في، الإمارات من أسماء وألقاب ومواطن نشأة وأمراض وعلاقات خاصّة بالحياة قديماً، وحديثاً علّنا نستطيع إعطاءها حقها من الكتابة تاريخاً؛ وحداثةً فهي كما قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: ـ أكرموا( عمّتكم)، النخلة وهي من طينة آدم عليه، السلام ونود في هذا الكتاب إعطاءها حقها من التكريم اللائق بها وبمكانتها لدى إنسان الخليج والعالم. وحاولنا ـ في هذه الأوراق ـ تجميع ما يمكن من معلومات وحقائق عن، النخلة كما زوّدنا الكتاب مجموعةَ صور لزيادة التوضيح والتبيان. ولأنّ هذا الجهد، فردي نرجو المعذرة عن أي تقصير أو هنات أو نقص في الصور أو المعلومات.
وختاماً نورد بعضاً ممّا قاله شاعر الإمارات؛ الكبير ابن، ظاهر في، النخلة مبيناً مكانتها: وقدرها تطيب« المــــــــــــفــــــالي من أول وتـــــــــــــــالي وطـــــــلب الزلال عمـــــــــــــار النخيـــــــــــــــــــــــل وطهـــــيه نضـــــــــــــــــــــــتي لا بشــوي وطبخ مقــات الضعافــــــا وطعم السبيــــــــــــــــــــــــــــــل لذيـــــذ طهـــــــــــــــــــــامه وحلــو جنــــــــــاه تولـــو حصــــــــــاده بـــوزن وكــــــــــيــــــــــــــــــل ولفـــــوا عراهــــا بقمصــــــــــــان خــــــــــوص وعادت امـــــــاته إلى الدور. »حــــــــــــــــــــــــــــــول، عودة ولنقرأ معاً النخلة.