نواخذ في جنوب الجزيرة

نواخذ في جنوب الجزيرة

المؤلّف:
تاريخ النشر:
٢٠١٧
تصنيف الكتاب:
عدد الصفحات:
١٦٠ صفحة
الصّيغة:
١٥٠
شراء

نبذة عن الكتاب

عمل سكان جنوب الجزيرة منذ القدم في النشاط المِلاحي، البحري ومثلت حِرفة الملاحة البحرية والنقل والتجارة، البحرية أحد أهم ميادين النشاط الاقتصادي ومصدراً مهماً من مصادر الحياة. للسكان وتمتد هذه المنطقة على بحر العرب في حوض المحيط، الهندي وترتبط ملاحياً وتجارياً ببلدان المحيط، الهندي بوساطة هذا الرابط المائي العالمي الذي يربطها بالطرق التجارية الدولية في موانئ الساحل الغربي، للهند وموانئ الشرق، الأفريقي وتقع بين منطقتين حيويتين ملاحيتين، وتجاريتين :هما خليج عدن ومضيق باب، المندب والممر المائي؛ الدولي البحر الأحمر من الغرب وبحر عُمان ومضيق هرمز والخليج العربي من الشرق. هذا الموقع الاستراتيجي ملاحياً وتجارياً، وجيوبوليتيكياً وفر الشروط الملائمة لأن تتبوأ هذه المنطقة المنطقة مركزاً عالمياً في التجارة، القديمة وبالتالي مكَّن لسكانها القيام بدور ملاحي وتجاري مهم على مدى محطات العصور التاريخية المختلفة.
لقد شارك سكان هذه المنطقة التي تمتد بلادهم على الشاطئ البحري الممتد بين باب المندب غرباً وعُمان، شرقاً والمعروف بساحل الشحر وساحل عُمان في النشاط، المِلاحي وأقاموا جسور التواصل الحضاري مع شعوب حوض المحيط، الهندي وأسسوا المراكز التجارية على شواطئ البحار الممتدة من أفريقيا إلى، آسيا وساهموا في التطور الحضاري التي شهدته تلك، الشعوب وقد امتد ذلك الفعل الحضاري العالمي لشعوب جنوب الجزيرة في مختلف عصور التاريخ.
ولعب الحضارم والعُمانيون وأهل الخليج منذ فجر، التاريخ دوراً حيوياً في التجارة البحرية في المحيط، الهندي وهي التجارة التي ساهمت إلى درجة كبيرة في تشييد حضارة جنوب الجزيرة، العربية فتجارة الطِيب والبخور التي كانت تُنقل بحراً من الهند وشرق، أفريقيا ثم براً على امتداد الساحل الغربي لجزيرة، العرب كانت أهم ما ساهمت به جزيرة العرب في حضارة العالم، القديم فالتوابل ومواد الطِيب لم تكن تُستعمل في منطقة البحر الأبيض المتوسط للطعام، فحسب وإنما أيضاً كانت تدخل في تركيب المراهم والعطور والمساحيق ومواد التجميل والبخور، والأدوية ومن ثم كان الإقبال عليها كبيراً.
وكانت المراسم الدينية والاحتفالات العامة تستهلك منه مقادير كبيرة على نحو ما كان يفعله المصريون مثلاً في عمليات التحنيط أو الرومانييون عند حرق، موتاهم ومن بين هذه المواد، الكثيرة كان اللبان والمُر والبَلسم تنمو في جنوب جزيرة العرب؛ نفسها فزادت ثروة تلك البلاد زيادة، عظيمة ذلك أنه إلى جانب تصدير أنواع التوابل فإن تلك البلاد استطاعت أن تحتفظ بدورها مراكزَ تجاريةً ومناطقَ توزيع لكلّ التوابل ومواد، الطِيب التي كانت تُنقل عبر طريق يمر بجنوب غرب شبه جزيرة العرب إلى البحر، الأحمر والطريق البري على الساحل الغربي لشبه الجزيرةالعربية.

ويأتي هذا الكتاب من أجل التعريف بالتراث المِلاحي في جنوب، الجزيرة والتطور الذي شهدته المعارف المرتبطة بالملاحة الفلكية عند النواخذة؛ المتأخرين أي نواخذة القرنين التاسع عشر، والعشرين ومساهماتهم في تطوير تلك المعارف عبر الأدب المِلاحي البحري المتمثل بالمُرشِدات البحرية الشعرية والنثرية والروزنامات المِلاحية وملامح التطور التي ميزها عن مُرشِدات المَلَّاحين المتقدمين.
وجاء الكتاب في مقدمة وخمسة، فصول تناول الفصل الأول تاريخ تطور المعارف المِلاحية في جنوب، الجزيرة والأثر الذي تركته حركة التأليف في ميادين الجغرافيا المِلاحية والعلوم، الفلكية ومن ثم الاهتمام الذي أبداه ملَّاحو جنوب الجزيرة لتأليف المُرشِدات، البحرية وبروز ثروة معرفية جديدة تتعلق بعلم البحر وفن الملاحة على يد رواد هذه، العلوم من أمثال ابن ماجد وسليمان المهري.
وقد ساهم كل من ابن ماجد وسليمان المهري في تصنيف علم؛ جديد هو علم، البحر فأصبحت ملاحتهم فلكية بفعل تطبيق علوم، الفلك وهذا العلم يقوم على معرفة مواقع النجوم ومنازل القمر وطريقة الاهتداء بها في، البحر وتواريخ طلوعها وغروبها محسوبة بالسنة، الشمسية ولهؤلاء الكثير من المُصنفات في هذا، العلم عبر ما تركوه من مُرشِدات تتعلق بالطرق البحرية ومعرفة مسالك.



اقتباس:
مثلت حِرفة الملاحة البحرية والنقل والتجارة البحرية، أحد أهم ميادين النشاط الاقتصادي ومصدراً مهماً من مصادر الحياة للسكان