الأصول التاريخية لأسمـاء المواضـــع في دولــة الإمـــارات

الأصول التاريخية لأسمـاء المواضـــع في دولــة الإمـــارات

المؤلّف:
تاريخ النشر:
٢٠١٧
تصنيف الكتاب:
عدد الصفحات:
٦١ صفحة
الصّيغة:
٢٥٠
شراء

نبذة عن الكتاب

يعدّ تدوين أسماء الأماكن، والمواضع أحد الحقول التي عُني بها العلماء؛ المسلمون لمَا حوته جزيرة العرب وبلاد الإسلام من مواضع، كثيرة ورد قسم كبير منها في الأخبار والأحداث، والأشعار وهي مواضع تعدّ، بالألوف ولم يمكن لأحد من أولئك العلماء حصرها حصراً، تامّاً بل حاولوا الوصول إلى الغاية في ذلك ما، أمكن ووضعوا لذلك كتباً عديدةً بقي عدد منها واندثر، آخر فمَا بقي :منها بلاد العرب للحسن بن عبدالله، الأصفهاني والجبال والأمكنة والمياه لجارالله، الزمخشري والأماكن لمحمّد بن موسى، الحازمي والأمكنة والجبال والمياه والآثار لنصر بن عبدالرحمن، السكندري ومعجم ما استعجم من أسماء البلدان والمواضع لأبي عبيد، البكري وصفة جزيرة العرب للحسن بن يعقوب، الهمداني ومعجم البلدان لياقوت الحموي.
كما ساهمت كتب الرحلات والمسالك والممالك، والخراج في توثيق المواضع على امتداد بلاد الإسلام وخارجها؛ أيضاً :مثل مسالك الممالك لإبراهيم بن محمّد، الأصطخري والمسالك والممالك لابن، خرداذبة وأحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم لشمس الدين بن محمّد، المقدسي والمسالك والممالك لأبي عبيد، البكري ونزهة المشتاق في اختراق الآفاق للشريف، الإدريسي والخراج لقدامة بن جعفر، البغدادي والمناسك وأماكن طرق الحج لإبراهيم بن إسحاق الحربي.
وفي العصر، الحديث نهد بعض الباحثين العرب إلى توثيق أسماء الأماكن في، بلدانهم وخاصةً في المملكة العربية، السعودية التي بدأ الشيخ محمّد بن بليهد النهدي رحمه الله توثيق مواضعها في كتابه صحيح« الأخبار عمّا ورد في بلاد العرب من، »آثار ثمّ بلغ هذا العلم شأواً كبيراً عند الشيخ حمد الجاسر طيب الله ثراه فكان فارس هذا الميدان السابق، فيه وله في ذلك مؤلفات عديدة وجهود أكبر من أنْ تحصيها هذه، المقدمة وأشرف رحمه الله على إصدار معجم شامل للمواضع في المملكة العربية، السعودية ساهم به في توثيق مواضع المنطقة الشرقية، منها وساهم آخرون في توثيق بقية جهات؛ المملكة كالشيخ سعد بن، جنيدل والسيد علي بن صالح، السلوك ولعلّ جهود الأستاذ عبدالله بن ناصر الشايع حفظه الله أكثر الجهود الحالية غزارةً وتوثيقاً ضمن هذا الحقل المهم في المملكة الشقيقة.
ثمّ اتّجه بعض الباحثين المعاصرين إلى التوثيق اللغوي لأسماء، الأماكن والبحث عن أصولها القديمة في كتب التراث، العربي ومحاولة إيجاد علاقة بين الاسم اللغوي والطبيعة الجغرافية، للمكان بل البحث عن الإشارات التاريخية إلى هذا المكان إنْ كانت ثمة معلومات عنه قد وردت في مؤلفات، الأقدمين ومن أمثلة ذلك ما بذله الدكتور عبدالعزيز مطر رحمه الله جهداً طيباً عند محاولته توثيق الأصول اللغوية لأسماء الأماكن في قطر.
هذا العلم ليس، بدعاً بل هو علم معروف ينتمي إلى« أحد فروع علم اللغة؛ (Linguistics) وهو فرعEtymology؛ أي علم تأصيل المفردات أو علم. ..الاشتقاق ومن شعب هذا الفرع شعبة تسمّى »أونوماستيكس«، Onomastics وتهتم بالبحث في أصول الأعلام على اختلاف :أنواعها أعلام الأشخاص والقبائل، والأمصار وأسماء البحار، والأنهار وأسماء، النبات وأسماء، الحيوان وتفرعت من »أونوماستيكس« شعبة جديدة تسمّى »توبونوماستيكس Toponomastics«، وتختص بالبحث في أصول أسماء »الأماكن.
والمواضع في دولة الإمارات كثيرة تُعدّ، بالألوف لكنها لم تحظَ حتى الآن بالحصر العلمي الكلي، الشامل كما هو الحال في مواضع المملكة العربية السعودية، مثلاً كما لم تحظَ بدراسة شاملة توثق أصولها، اللغوية عدا محاولات قليلة لا تفي بما هو؛ مأمول فكان هذا الكتاب رافداً لجانب واحد من هذه؛ الجوانب وهو البحث في الأصول التاريخية للمواضع في دولة الإمارات.
ويستقي هذا الكتاب مادته من المصادر العربية القديمة التي ذكرت بعضاً من الأماكن الموجودة حالياً في دولة، الإمارات وبالطبع لم يكن الاسم الحالي دولةالإمارات موجوداً، وقتذاك لكنّ الرقعة الجغرافية الحالية لها كانت في السابق جزءاً من إقليمين؛ معروفين فكانت المناطق الشرقية والشمالية والجبلية والوسطى والعين ومناطق أبوظبي الشرقية ضمن إقليم، عُمان أما مناطق غربي أبوظبي والمنطقة الغربية فكانت الجزء الشرقي من إقليم البحرين القديم.
وتتنوع المصادر العربية التي حفظت لنا بعضاً من أسماء مواضع دولة الإمارات إلى مصادر أربعة
الجغرافية
التاريخية
اللغوية
الأدبية