الوحش . الوحش . الوحش

الوحش . الوحش . الوحش

المؤلّف:
تاريخ النشر:
٢٠١٧
تصنيف الكتاب:
الناشر:
عدد الصفحات:
١٣٩ صفحة
الصّيغة:

نبذة عن الكتاب

قرع مكار في آخر الليل بابَ غرفةٍ عالية كائنة في غربي قرية قلحات فوق طرابلس الشام، وهو ينادي: يا َ خواجه كليم، يا خواجه كليم. فدوّى صوته في القرية في صفاء ذلك الليل دويًّا هرّت له الكلاب التي كانت راقدة في الشارع قرب تلك الغرفة، فساعد هريرها على تنبيه النائمين فيها؛ ولذلك لم يلبث أن فتح الباب وأطل منه الخواجه كليم وهو يفرك عينيه ويقول: هل ظهر نجم الصباح يا بطرس؟
فأجابه المكاري: أظنّه سيظهر بعد نصف ساعة على الكثير، والأرجح أن الشمس تشرق لنا عند بطرام، فلنعجل إذن؛ فإننا نروم الوصول إلى الجبل قبل اضطرام وطيسها فرارًا من الحر. وحينئذٍ التفت كليم لينبّه رفيقًا له كان نائمًا معه في الغرفة فوجده واقفًا وراءه، ٍ فقال له: هلمّ نركب يا سليم؛ فإنّ مطيَّتيْنا حاضرتان، ولنلبس ملابسنا أولًا. وبعد ثلث ساعة كان كليم وسليم على جوادين قويّين سائرَين في صفاء الليل تحت أشعّة النجوم الضئيلة، ولا أنيس لهما غير المكاري يسير وراءَهما".