هكذا خلقت: قصة طويلة

هكذا خلقت: قصة طويلة

المؤلّف:
تاريخ النشر:
٢٠١٧
الناشر:
عدد الصفحات:
٤٣٨ صفحة
الصّيغة:

نبذة عن الكتاب

"هكذا خلقت" رواية واقعية لمحمد حسين هيكل صدرت عام 1956، بمقدمة واثنتي عشر فصلا وخاتمة.
عبّر فيها هيكل عن فكرته بقوة ومهارة فائقتين، ذلك أنه كتب هذه الرواية في أواخر عمره، لذا فهي تمثل آخر ما وصل إليه فكره وإبداعه، فبدأها بمقدمة قال فيها إن البطلة موضوع المأساة قد وضعت بين يديه مخطوطة تتناول فيها أحداث حياتها، وإنه آثر نشرها كما هي، بعد أن قرأها دفعة واحدة وتبيّن ما فيها من فواجع المجتمع وظلم البشر، حيث يقول :
" خيل إليَّ أن هذه الفتاة تقبل علّي لمثل هذا الأمر، وأنها ستخرج من حافظة أوراقها كراستها، وتطلب إلى أن أوقع باسمي عليها، أو أكتب لها عبارة تعتز بها بين صديقاتها، لكنها لم تفعل من ذلك شيئاً؛ بل رأيتها ما لبثت حين وقفت أمامي أن استأذنت في الجلوس. فلما هممت بعد جلوسها أن أدعوا الخادم ليقدم لها ما تطلب اعتذرت وشكرت وقالت إنها لا تريد شيئاً، ولكنها قدمت في مهمة كلّفت بها، وكل الذي ترجوني فيه ألا أسألها عن شخصيتها ولا عمن كلفها هذه المهمة، وبعد هنيهة فتحت حافظة أوراقها، وأخرجت منها ملفاً أنيقاً وقالت: هذه لك يا سيدي قصة كتبتها صاحبتها، ورغبت إلىَّ في أن أضعها بين يديك ، وقد تركت لك الحرية المطلقة في شأنها ، لك أن تقرأها أو تهملها، فإذا تفضلت وأضعت وقتك في قرائتها، فلك أن تلقي بها في النار، أو تحتفظ بها بين المهملات من أوراقك، ولك إن شئت أن تنشرها على الناس فإذا كان لها من الحظ أن راقتك فنشرتها، فستكون هي إحدى قارئاتها، ولن تعرف أين أنت ولن يعرف غيرك عن صاحبتها شيئاً!.. هذه هي الرسالة يا سيدى رسالتي، وهذه هي القصة في ملفها، أدعها بين يديك، وأستأذنك في الانصراف "

وقد ناقشت الرواية قضية حرية المرأة، وهي القاعدة التي بني عليها هيكل روايته، كما حاولت الرواية أن تناقش أمورا أخرى مهمة وأن تطرح قضايا ما زالت موضع الاهتمام حتى اليوم، والتي تتصل بحياة المرأة في المجتمع مثل الحجاب والسفور أو بقاؤها في البيت وعنايتها بتربية أولادها أو انقطاعها عن الدراسة ومشاركتها في الحياة العملية وغيرها من القضايا التي أسهب المؤلف في شرحها على لسان البطلة أو غيرها من الأشخاص.

ملّخص الرواية :
يبيّن الكاتب من المدخل أنّ الرواية قد صيغت في مذكرات كتبتها امرأة مذعورة من الإثم الذي اقترفته من جراء غيرتها.
فقد ماتت أمها وتزوج والدها، فثارت على أوضاعها، وعلى الناس أجمعين، مع ما كان يحيطها به أهلها من رعاية ومحبة، ومع ما في الريف – حيث تقيم- من اطمئنان وسكينة.
وإنّ نفسها الممزقة الثائرة وبخاصة بعد انقطاعها عن التعليم دعتها إلى القبول بأحد الأطباء زوجا، وجعلتها تغالي في إشقائه بأساليب لا تخطر على بال أحد.