العلاقات الفلسطينيّة الأردنيّة : في عهد الشقيري

العلاقات الفلسطينيّة الأردنيّة : في عهد الشقيري

المؤلّف:
تاريخ النشر:
٢٠١٩
الناشر:
عدد الصفحات:
٢٨٠ صفحة
الصّيغة:
١٥٠
شراء

نبذة عن الكتاب

يقول الكاتب في مقدمة هذا الكتاب:
منذ احترفتُ الكتابة قبل انقضاء النصف الأوّل في ستّينات القرن العشرين، كتبتُ تعليقات سياسية ومقالاتٍ ودراسات، وألّفت كتباً ورواياتٍ كثيرة. وفي كلّ ما كتبتُ، تطرّقتُ لهذه أو تلك من مسائل العلاقات بين منظّمة التّحرير الفلسطينيّة "م. ت. ف" وبين النظام الأردنيّ. لكنّ معظم ما كتبتُه تناول هذه المسائل في أوقات تأزّم العلاقات، فتركّز على أسباب التأزّم أكثر ممّا تركّز على الأسباب الأخرى. وإلى هذا الذي أعدّه قصوراً منّي، لم أكتب قبل هذه المرّة دراسةً وافيةً متخصصة في عرض مجرى هذه العلاقة وحده وتحليلها. وفي حدود ما اطّلعتُ عليه مما كتبه غيري، لم أقع على كتاب مُخَصصٍ لدراسة هذه العلاقة ومُبرّأٍ في الوقت ذاته من الانحياز لواحد من طرفيها دون سواه.
قصورٌ ثان أقرّ به، هو أني بدأتُ في كتابة الدراسات السياسية بعد حرب حزيران / يونيو 1967 الإسرائيلية العربية، أي بعد استقالة مؤسس م. ت. ف، وأول رئيس للجنتها التنفيذية والمجلس الوطني الفلسطيني معاً، القائد المخضرم أحمد الشقيري، ولذا فإن دراساتي المتفرقة وشهاداتي تناولت كثيراً من مسائل العلاقة الفلسطينية الأردنية في عهد ياسر عرفات أكثر بكثير مما تناولت عهد الشقيري، مع أن رئيس المنظمة الأوّل كان هو واضع الميثاق القومي الفلسطيني، والنظام الأساسي الذي حدد بناء م. ت. ف. كله، كما كان هو المشرف على وضع الأنظمة الداخلية التي حددت هياكل هيئات م. ت. ف. وأعمالها الكثيرة. وقد كان هذا مني قصوراً ثالثاً أقر به هنا. وسيجد القارئ ما استخلصته الدراسة التي حاولتُ بها تدارك قصوري، وهو أن أسباب النزاع مع النظام الأردني، مثلها مثل أسباب التهدئة، برزت في عهد رئيس المنظمة المؤسس، وأن خلفاءه الثلاثة، يحيى حمودة، وياسر عرفات، ومحمود عباس، ورثوها من عهده.
أوجزتُ أعلاه ما قصّرت في أدائه، لأبين للقارئ كيف جاءت فكرة تأليف هذا الكتاب، فبعد أن عزمتُ على التوقف عن كتابة الدراسات والتركيز على كتابة روايات أخرى، انصرفتُ إلى مراجعة كلّ ما بقي في حوزتي مما نشرته، بهدف تأمين أسهل وسيلة وأقلها كلفة لانتظام وصول كتبي إلى طالبيها، إذا وقع لي ما لا ينجو أحد منه. وفي هذه المراجعة، وقعتُ على أوجه قصوري الذي أحتاج إلى تداركه.
ومنذ شرعت في تأليف هذا الكتاب إلى أن فرغت منه، جرت العملية بيسر، ذلك أني استفدتُ إلى حد كبير من مصدرين سهّلا إتمام الكتاب في وقت قصير: 1. خزين المعلومات التي توفرت لي خلال ممارستي في مؤسسات العمل الوطني الفلسطيني المتجدد بعد النكبة، وخلال عملي في الصحافة اليومية، والأسبوعية، والشهرية، والفصلية، المكتوبة، والمسموعة، والمرئية. 2. وخزين كتاباتي السابقة وما اقتبستُه من المصادر الوفيرة التي رجعت إليها حين كتبتُ ما كتبتُه من قبل.