عمت صباحاً أيتها الحرب

عمت صباحاً أيتها الحرب

المؤلّف:
تاريخ النشر:
٢٠١٨
الناشر:
عدد الصفحات:
٤٦٣ صفحة
الصّيغة:
١٥٠
شراء

نبذة عن الكتاب

رواية تتناول الغربة في الوطن وخارجه ..
فصول الحرب في سورية النظام ، سورية الثورة ، سورية الإرهاب ..
القتل ..
قوارب الموت ..
خليطٌ بشري اسْمُهُ اللاجئون في أوروبا ..
حقائب الرحيل ..
هلع المخيمات ..
حلم العودة الى الوطن .
لاشئ يمكن أن يعوض عن خسارات الحروب ، لاشئ يكفكف الدموع على الذين قتلتهم الحرب ، الذكرى أكثر ما سيؤلمنا في المستقبل ...
الحرب بكل لحظاتها المظلمة ، وروائحها النتنه التي تصب وابل من الرصاص والخوف والهلع والفقد .
• تقصف المعارضةُ بيت أمي ، ويقصف النظامُ بيت أخي ...
تبعثروا في بلدان شتى
ماتت أمي بعد أن رأت أشلاء البيت
أحلم أن أعود ذات يوم ، لأعمّر ذلك البيت ، ونسكن فيه جميعاً ، أخواتي الستّة ، الصبيان الأربعة ، والبتنان وأنا ، وكلّ أولاد أخوتي .
ربما هكذا فقط ترتاح روحُ أمّي العالقة في الحديقة ..
هذه الحرب التي تبدو دون نهاية .
• البيت يعني ان تدخل إلى مكان مغلق ، تُقفلُ عليك بابه ، فتشعر بطمأنينة السلام . هو السلام ، الوقاية من الآخر ..
سيكون حُلم السوريين ، بعد حُلم طويل من الحُرّية والمساواة ، والتّحرّر من الخوف ، فقط : بيت !
سيتنازل السوريين عن أحلام الافكار الكبرى في العدالة والحقّ والحرية ، وسيكتفون بحلم الأمان في مكان ، يقيهم من الخوف، الخوف الغريزي الذي يشعر به المتشرّد والمحروم من أمن البيت .
كلما أغمضتُ عينيّ ، تخيّلتُ ان معنى البيت لاصق هناك : في سورية حيث بيتي الاول ، وحيث حنيني الأزلي ، في سورية فقدنا البيت ..
• في فرنسا عرفتُ الكثير من البيوت ، ونمتُ في الكثير منها ، منذ بيت صوفي ، حتى بيوت الأصدقاء حين أزورها ، وأبيتُ لديهم ، حتى بيت أمستردام الذي امضيت فيه عاماً كاملاً ، حتى الفنادق في أوربا ، ثمّ بيوت الصديقات الكاتبات والفنّانات في العالم العربي ، في لبنان ومصر ، وفي تركيا ، بل وفي باريس ..
اعتقد انني احمل عقدة البيوت ، حين تركت حلب ، كنتُ أحلم بحلم متكرّر بعدّة صياغات ، أنَّني في مكان ما ، أريد العودة الى البيت ، لكنّني أضيع ، وحين أصل إلى الحارة ، لا أجد البيت ، كأنّه تبخّر ، كان البيت هناك يعني لي العنوان ، وكنتُ أشعر أنَّني دون عنوان .
• أخاف كُلَّمَا خرجتُ من البيت ، قذائف الإرهابين تطالُنا حتى هنا .
• نحن الأمهات تنحرق قلوبنا ، حين يبتعد عنّا أولادنا ، نتمنّى أن يبقوا الى جوارنا طيلة العمر ..
رغم ذلك اشعر بالطمأنينة لانه صار بعيداً ، نعم وانا حزينة ، وأبكي على فراقه ، واخشى أن اموت دون أن أراه مجدّداً ، ولكنّني لست أنانّية ، ان يكون في أمان بعيداً عنّي افضل بكثير من ان يكون قربي ، مهدداً بالقتل ، او السجن .
يا إلهي ، كيف احتملت جارتي مقتل أبنائهن ؟!
• الحياة تخطو نحونا بعشوائية ، تماماً كمركب متروك على سطح الماء ، تُحركه الامواج ، دون ربان له ..
نحن لا نعرف اللغة ، نحن لاجئون ، يتحدث كلّ لاجىء لغة بلده التي جاء منها .
عون العجمي .