لتصبح أروع شخصية

لتصبح أروع شخصية

المؤلّف:
تاريخ النشر:
٢٠١٧
عدد الصفحات:
٤٠٧ صفحة
الصّيغة:
٢٠٠
شراء

نبذة عن الكتاب

يذكر الكاتب محمود الضبع في مقدمة هذا الكتاب (تطوير الذات – كتب لحياة أفضل):
ومازلت أواصل مسيرتي في الكتابة عن البرامج العملية؛ فقد كتبت كتابين قبل ذلك وهما (برامج عملية لتربية الأطفال) و(برامج عملية لاستمرار الحياة الزوجية) وها هو الكتاب الثالث الذي بين يديك الآن وهو (برامج عملية لتصبح أروع شخصية)
في البداية لابد أن تحفظ هذه القاعدة جيداً وهي أن ((إرضاء جميع الناس غاية لا تدرك)) بمعني اذا سعيت جاهداً بكل وسعك وجهدك واستخدامك لجميع السبل والطرق لإرضاء جميع الناس فلن تصل ولن تنجح في هذا الأمر , لأن الناس مختلفون في الأفكار ، والمعتقدات ، والتقاليد، والطباع؛ وغير ذلك , واستحالة أن ترضي جميع الناس جملة واحدة.
ولكن في المقابل فان الله سبحانه وتعالي قد أمرنا بمعاملة الناس معاملة حسنة وأن نتكلم معهم بالقول الحسن كما جاء في الآيه الكريمة ((ادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)) وقال تعالي ((وقولوا للناس حسنا)) أي: كلموهم كلاماً طيباً ، ولينوا لهم جانباً ، ويدخل في ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمعروف ، كما قال الحسن البصري في قوله: (وقولوا للناس حسنا) فالحسن من القول: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويحلم ، ويعفو ، ويصفح ، ويقول للناس حسنا كما قال الله ، وهو كل خلق حسن رضيه الله.فمطلوب من الإنسان أن يعامل الناس معاملة حسنة حتى في الدعوة إلي الله وأن يتكلم معهم بالقول الحسن الذي يقربهم منه , ولا ينفرهم منه كما قال تعالي لنبيه ((ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)).فإنه يعني بـ" الفظ " الجافي ، وبـ " الغليظ القلب ، القاسي القلب، غير ذي رحمة ولا رأفة.
وأيضا فقد أرشدنا النبي صلي الله علية وسلم الي ذلك الأمر حيث قال ((المؤمن يألف و يؤ لف، و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف ، و خير الناس أنفعهم للناس))
الذين ينفعون الناس بقضاء حوائجهم؛ والوقوف بجانبهم؛ ومعاملتهم المعاملة الطيبة؛ والذين يساعدونهم في محنهم وضائقتهم وغير ذلك , فإذا دققت في القرآن الكريم والسنة النبوية ستجد أنهم أرشدونا لرقي الإنسان في معاملته وأخلاقه , وسلوكه مع الناس سواء كانوا زوجاتنا أو أولادنا أو أصدقائنا أو جيراننا , أو غير ذلك ، وإذا طبقت المنهج القرآني ووصايا النبي صلي الله عليه وسلم في التعامل مع الناس فبلا شك ستكون أروع شخصية وهذا ما أريد أن أصل إليه ومن أجل ذلك كتبت هذا الكتاب الذي بين يديك.
ففي هذا الكتاب أتكلم عن مجموعة كبيرة من البرامج العملية التي تؤهل الإنسان منا ليصبح أروع شخصية وليصبح من أحب الشخصيات.. ولابد من توافر صفات الشخصية الرائعة في هذا الإنسان حتى يفوز بأروع شخصية ، وإذا تكلمنا عن الشخصية الرائعة فهي شخصية محبوبة؛وجذابة؛ وراقية؛ ومؤثرة بين الناس؛ فأروع شخصية في العالم هي شخصية قائدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم.. الذي جذب الناس بأخلاقه؛ ومعاملته؛ ودعوته..فتعالوا بنا لنقتدي بهذه الشخصية في أخلاقها؛ ومعاملتها؛ ودعوتها؛ وملبسها؛ ومشربها؛ ومأكلها؛ ونومها؛ وجلوسها؛ وقيامها؛ وصلاتها؛ وصيامها؛ ومعاملتها مع الناس جميعا.. اجهتدت لكتابة كل ما أشعر به ، وكل موقف قابلني..فعزمت وبحثت جيدا لكي أصل في النهاية الي برامج عملية تساعد الواحد منا بأن يفوز ويستحق أروع شخصية؛ فمن هذه البرامج ما قمت بتأليفها؛ ومنها ما قمت بتعديلها وترتيبها؛ ومنها ما قمت باقتباسها؛ وكل ذلك جمعته وراجعته وذكرت له القصص والعبر والمواقف والآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي توافق الموضوع.
والآن تعالوا بنا لنتعرف على هذه البرامج العملية التي تساعدك بفضل الله تعالى لأن تحوز على شخصية رائعة محبوبة من خالقها ثم من الناس؛ ولابد أن تكون لديك قناعة داخلية بأن (إرضاء جميع الناس غاية لا تدرك) فمهما تمتعت بالصفات الحميدة والأساليب الجميلة فلابد أن تلقى نقداً من بعض الناس إما لحقدٍ؛ أو لحسدٍ؛ أو لعدم فهمٍ؛ أو غير ذلك.. والآن أترككم لتستمتعوا بالقراءة في هذه البرامج العملية.